منتدى ثقافي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 جدار الفصل العنصري3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العقيد وسيم
Admin


المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: جدار الفصل العنصري3   الخميس فبراير 21, 2008 6:44 am

حتى ولو قبلنا بإصرار إسرائيل على أن جدار الفصل هو الوسيلة الأمثل لمنع الفلسطينيين من دخول إسرائيل، بهدف شن هجمات هناك فسيبقى من واجب إسرائيل أن تخطط مسار الجدار، بحيث لا يمس بحقوق الإنسان قدر الإمكان. لكن عند دراسة الإعتبارات التي يأخذها صناع السياسة الإسرائيلية بحساباتهم عند تحديد مسار المرحلة الأولى من الجدار، يتبين أن هناك أسباباً أخرى لا تمت بصلة لحقوق الإنسان هي التي اعتمدت في نهاية المطاف كأساس لتقرير مسار الجدار.

جميع التصريحات والبيانات العامة حول الأسباب التي دعت إلى تحديد مسار الجدار، هي أسباب واهية غير كافية، ومن هنا لا بد أن تقدم إسرائيل تبريرات مفصلة لإنتهاكات حقوق الإنسان في كل مقطع من مقاطع الجدار. أوضحت الحكومة في سياق ردها على محكمة العدل العليا، أن الإعتبارات العملياتية كانت الأساس في اختيار مسار الجدار، وهذه الإعتبارات تشمل ثلاث مبادئ رئيسية، وهي:

1- الطبوغرافية: فحسب ادعاء إسرائيل، ارتكز اختيار المسار الطبوغرافي للجدار على دواعي أمنية. لابد أن يمر الجدار قدر الإمكان بمناطق تحيط بأراضٍ يمكن السيطرة عليها كي يتسنى عدم المس بالقوات العاملة على امتداد مسار الجدار، وتمكين القوات أيضاً من تشغيل نقاط المراقبة المشرفة على جانبي الجدار.

2- المنطقة الأمنية: الخشية من أن لا يستطيع الجدار، منع عمليات التسلل وان لا تتمكن قوات الأمن من الوصول في الوقت المناسب لإحباط تسلل مهاجمين محتملين. المنطقة الأمنية الجغرافية ضرورية جدا لإفساح المجال أمام الجيش لمطاردة الإرهابيين داخل يهودا والسامرة قبل تمكنهم من العبور إلى إسرائيل والإختفاء بين السكان.

3- ضم اكبر عدد ممكن من المستوطنات الواقعة غربي الجدار: الخشية من أن يؤدي إنشاء هذا الجدار إلى تسهيل الهجمات على التجمعات السكنية، لذلك تقرر أن يمر الجدار شرقي هذه المستوطنات لتوفير اكبر قدر من الحماية لها وللطرق المؤدية إليها.

يبدو وللوهلة الأولى أن هذين المبدئين شرعيين ولكن لا تملك بتسليم الأدوات اللازمة لتحديد الدرجة التي عملا فيها هذين المبدئين على تقرير مسار الجدار. واضح أن ضم المستوطنات الواقعة غربي الجدار لا يشكل حاجة أمنية ماسة تبرر هذه الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، وهذا الإعتبار وغيره من الإعتبارات الأخرى غير الشرعية أدت إلى اختيار مسار جدار انتهك بشكل خطير حقوق الإنسان دون الإعتماد على مبررات ترتكز على دواعي أمنية، وهذا مخالف للقانون الدولي.

سرمدية المستوطنات:
تعتبر المستوطنات التي أنشأتها إسرائيل في الأراضي المحتلة غير شرعية في نظر القانون الدولي، لان ميثاق جنيف الرابع يحظر على الدولة المحتلة نقل سكان من اراضيها إلى الأراضي المحتلة، فضلا عن أن لوائح لاهاي تحظر أيضاً إجراء تغيرات دائمة في الأراضي المحتلة. وبالتالي فإن انتهاك هذه المحظورات يؤدي إلى زيادة انتهاكات حقوق الإنسان الخاصة بسكان الأراضي المحتلة من اجل حماية المستوطنين ضد هجمات الفلسطينيين. ولان وجود المستوطنات يشكل إنتهاكاً للقانون الدولي، فعلى إسرائيل أن تفككها فوراً. الواضح هو أن إعادة المستوطنين إلى مناطق داخل اسرائيل سيوفر لهم حماية اكثر من تلك التي ستوفر لهم في حالة ضمهم إلى غربي الجدار، فضلا عن أن هذا الحل سيمنع أيضاً حدوث انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان الفلسطيني. حتى ولم تفكك إسرائيل المستوطنات يظل الإدعاء القائل بأن الخيار الأمثل للدفاع عن المستوطنات هو ضمها إلى غربي الجدار إدعاء باطل لا أساس له. ستبقى اغلب المستوطنات شرقي الجدار ومن اجل حمايتها، قررت وزارة الدفاع إنشاء نظام حماية يشمل سياجاً إليكترونياً يحذر من التسلل، وكذلك غرفة مركزية للتحكم والسيطرة، إنشاء مناطق أمنية خاصة محيطة بالمستوطنات لتوفير اكبر قدر من الحماية لها. وبموجب الخطة الراهنة يمكن اتخاذ هذه الإجراءات في المستوطنات الواقعة غربي الجدار، وان مثل هذه الخطوة ستوفر حلاً معقولاً للتهديد الأمني الذي تواجهه وتقلص بشكل ملحوظ من انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني التي قد تنجم في حالة إنشاء الجدار الفاصل داخل الضفة الغربية. وهكذا فإن وجود هذين الخيارين اللذين أقرت إسرائيل تجاهلهما أثارا المخاوف من أن السبب الحقيقي وراء قرار مجلس الوزراء حيال مسار الجدار، لم يكن الهدف منه توفير اكبر قدر من الحماية للمستوطنين، بل خلق حقائق على الأرض تساعد على تثبيت وجود المستوطنات وتسهيل ضمها مستقبلاً إلى إسرائيل.

الإعتبارات السياسية-الحزبية:
قوبلت فكرة إنشاء جدار على امتداد كل منطقة التماس بمعارضة حقيقية، خصوصا من ساسة الجناح اليميني، ومن زعماء المستوطنين وحجتهم في ذلك، أن مثل هذا الجدار قد يصبح مستقبلاً بمثابة حدود سياسية بين إسرائيل والدولة الفلسطينية، التي قد يتم إنشائها.

إضافة إلى ذلك، يدعي البعض منهم أن إقامة جدار بمثل هذا الحجم على مسار يتجه مع الخط الأخضر ستكون انجازاً للفلسطينيين واعترافاً بأن الخط الأخضر يشكل نقطة بداية لمفاوضات حول الحدود بين إسرائيل والضفة الغربية. يقول إسرائيل هاريل وهو كاتب عمود في صحيفة هآرتس ورئيس مجلس التجمعات السكنية اليهودية في يهودا والسامرة سابقاً: "بعد شهرين من استعادة الجيش لجزء لا بأس به من قدرة الردع، أثناء حملة السور الواقي، منحت حكومة شارون عرفات نصراً إستراتيجياً. وبعد 35 عاماً بالضبط التي مضت على حرب الأيام الستة، وبعد عامين من حرب ضروس وبلا هوادة على الإرهاب، تقرر حكومة إسرائيل أنها لن ترضخ لضغط شعبي ولضغط مسؤولين سابقين وحاليين في وزارة الدفاع وتقيم خط أمني فاصل يتطابق مع خطوط وقف إطلاق النار لعام 1949ً. وردا على هذه الإعتراضات والإنتقادات أوضح وزراء الحكومة وعلى رأسهم وزير الدفاع، أن الجدار المنوي إنشاؤه هو لأغراض أمنية بحتة ولا يشكل بأي شكل من الأشكال حدوداً سياسية. أحد الوسائل التي تستخدمها الحكومة في الإيحاء لخصوم المشروع من أن المسار ليس حداً سياسياً تتمثل في تحديد المسار، بحيث لا يتجه مع الخط الأخضر. فعلى سبيل المثال، نشرت صحيفة هآرتس مقالاً ذكرت فيه، أن وزير الدفاع السابق بنيامين بن إليعازر، اوعز إلى إدارة منطقة التماس بأن يتم إنشاء الجدار الفاصل حسب مسار لا ينظر إليه على انه حدود سياسية. وقد أوضحت وزيرة التعليم ليمور ليفنات خلال إحدى جلسات مجلس الوزراء "أن أحد المبادئ التي ينبغي أن توجه إنشاء الجدار، هي أن يعتبر سياجاً أمنياً وليس حدا سياسياً". وفي وثيقة قدمها وزير الداخلية إيلي يشاي لرئيس الوزراء، اقترح يشاي أن لا "يتطابق مسار الجدار مع الخط الأخضر، وان يبعد عنه اكبر مسافة ممكنة، بحيث تكون هناك منطقة أمنية وليس سياجاً سياسياً فاصلاً". وبهذا تكون هذه التصريحات والبيانات، قد عززت من القلق من أن قرار تحديد مكان الجدار لم يتخذ بناءً على اعتبارات أمنية عسكرية محضة فقط، بل أيضاً تشوبه الإعتبارات السياسية. في بعض المناطق لن يكون الجدار الذي يسير بمحاذاة الخط الأخضر داخل الأراضي الإسرائيلية ذو جدوى أمنية بالدرجة التي سيكون عليها، فيما لو سار على امتداد المسار المختار، علماً بأن مثل هذا المسار رفض بسبب الثمن السياسي الباهظ الذي تضمنه.

مستوى حياة السكان الإسرائيليين:
لقد حول مسار جدار المرحلة الأولى الذي صودق عليه من قبل مجلس الوزراء، في آب/أغسطس 2002 قلقيلية، وحبلة وراس عطية إلى جيوب، وقد اختير مسار الجدار، بحيث تكون ألفيه منشيه إلى الغرب منه. وعلى ذلك يظل طريق رقم 55 الذي يربط إسرائيل بالفيه منشيه شرقي الجدار. ولضمان وجود مدخل لسكان المستوطنة إلى اسرائيل، قررت وزارة الدفاع شق طريق جديد يربط ألفيه منشيه بإسرائيل، على أن يمر هذا الطريق ببلدة متان داخل إسرائيل. بيد أن سكان متان، البالغ عددهم 2500 نسمة عارضوا بشدة شق مثل هذا الطريق قائلين، أنه سيمس بشكل خطير بمستوى حياتهم. وحجتهم في ذلك، أن الطريق الجديد سيسبب ازدحاما في حركة السير وسط المدنية، ويضر كثيراً ببعض المناطق الخضراء. أضف إلى ذلك أن ممثلي المدينة يدعون أن الطريق الجديد سيساعد على ربط حبلة الأمر الذي يشكل تهديداً أمنياً حسب ما يقولونه للتجمعات السكنية اليهودية المجاورة. ومن اجل أحداث تغيير على المسار المزمع، شكل سكان المستوطنة فريقاً لخوض الصراع يكلف بتنظيم المظاهرات وتنظيم جولات في المنطقة لكبار ضباط الجيش والمسؤولين السياسيين، وقد نجح هذا الضغط وغيرت السلطات المسار، وهكذا سيظل طريق رقم 50 يخدم كشريان مرور لألفيه منشيه، والمستوطنات المجاورة (كارني شمرون، معاليه شمرون، وعمانوئيل)، ونتيجة لهذا التغيير ستصبح كل من حبلة وراس عطية البالغ تعداد سكانهما 6,700 نسمة جيبين معزولين عن قلقيلية التي يتلقى فيها سكان هاتين القريتين معظم خدماتهم. تبعد حبلة مائتي متر فقط عن قلقيلية، وبعد استكمال بناء الجدار سيكون سكان القرية مجبرين على السفر 20 كم للوصول إلى قلقيلية، هذا على افتراض السماح لهم بالسفر على الطريق. عند تقرير ماهية الخطوات التي تتخذ في الأراضي المحتلة فلا يجوز في نظر القانون الدولي أن تؤخذ اعتبارات مستوى حياة المواطنين الإسرائيليين في الأراضي المحتلة بعين الإعتبار، ولا يمكن أن تبرر انتهاكات حقوق الإنسان لآلاف الفلسطينيين هناك.

حماية الآثار:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://twgehe.yoo7.com
 
جدار الفصل العنصري3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوجيهي ديراستيا :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: قسم ديراستيا-
انتقل الى: