منتدى ثقافي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 حماية الاثار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العقيد وسيم
Admin


المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: حماية الاثار   الخميس فبراير 21, 2008 6:45 am

اعترف مسؤولو الدولة أن الرغبة في حماية الآثار التي تحت الأرض، أخذت بعين الإعتبار عند تحديد مسار الجدار، على سبيل المثال:

-أدلى الكولونيل داني تيرزخ مسؤول منطقة التماس، بشهادة أمام المحكمة، قال فيها، أن هناك عوامل عديدة تتطلب إجراء تغييرات على المكان الدقيق لمسار الجدار، ومن بينها العوامل المتعلقة بالآثار.

- تقارير صحفية، أشارت إلى أن إدارة منطقة التماس علمت بعد تحديد مسار الجدار بوجود نحو عشرة أماكن اثرية على الأقل تحت مسار الجدار. ومن اجل عدم المس بها اتخذت الإدارة إجراءات مختلفة حسب مواصفات كل مكان، وتغيير المسار كان من بين تلك الإجراءات.

- أوضح مكتب المستشار القضائي للحكومة في سياق رده على محكمة العدل العليا، انه اتخذ قرار بتحويل مسار الجدار في منطقة تقع إلى الشمال من قرية شويكة قضاء طولكرم، على بعد كيلومترات معدودة إلى الشرق، بغية حماية الأماكن الأثرية.

- أعضاء في كيبوتس ميتسر، طالبوا وزارة الدفاع بتحويل مسار الجدار في منطقة الكيبوتس بإتجاه إمتداد الخط الأخضر كي لا يمس بحرية وصول سكان بلدة غفييم إلى حقولهم التي قد تقع بموجب الخطة الأصلية غربي الجدار. زار الكولونيل تيرزح المنطقة، وأعرب عن رغبته في تلبية الطلب. ومع ذلك ابلغ أعضاء الكيبوتس بعد أيام قليلة بعدم إمكانية تغيير المسار لأن المنطقة المذكورة تحتوي على أثار وليس هناك من الوقت الكافي لإجراء الحفريات المطلوبة. المطلوب من إسرائيل كدولة محتلة حماية الأماكن التاريخية والثقافية في الأراضي المحتلة، ومع ذلك لا يبرر هذا السبب انتهاكات حقوق الإنسان التي قد تنشأ عن تحويل مسار الجدار بكيلومترات أخرى داخل الضفة الغربية، وما عزز من هذا الإتجاه هو عدم تغيير المسار لن يمس بالآثار، إنما سيؤخر أعمال البناء، ريثما يتم إستكمال الحفريات المتعلقة باإنقاذ الآثار.

حرية الوصول إلى الأماكن الدينية:
كان تحديد مسار الجدار في الجزء الجنوبي من غلاف القدس، جزءاً من قرار مجلس الوزراء الذي اتخذ في آب/اغسطس 2002، ثم طرحت القضية للمناقشة بعد شهر بعد ضغوط سياسية مارسها حزبي شاس والحزب الديني القومي ومن رئيس بلدية القدس الذي سعى رغم معارضة وزير الدفاع إلى نقل المسار مئات عديدة من الأمتار جنوباً ليتم في نهاية المطاف ضم قبة راحيل للقدس، وقد صادق مجلس الوزراء على هذا التغيير. تقع قبة راحيل على الطرف الشمالي لبيت لحم على بعد 500 متر جنوب نقطة التفتيش التي تفصل بيت لحم عن حدود نفوذ بلدية القدس. ورغم أن بيت لحم مشمولة ضمن المنطقة (أ)، حسب اتفاق المرحلة الإنتقالية، إلا أن المنطقة الواقعة بين قبة راحيل ونقطة التفتيش تعرف بالمنطقة (ج)، وبهذا تظل تحت سيادة إسرائيلية كاملة. قبة راحيل مكان مقدس في الديانة اليهودية، يتوجه إليها كثير من اليهود للصلاة، غير أن هذا المكان اغلق منذ اندلاع الإنتفاضة بسبب الهجمات الفلسطينية على المدنيين والجنود الإسرائيليين المرابطين في المكان. تقرر إلى جانب تغيير مسار الجدار إنشاء سور بإرتفاع 8 أمتار جنوب قبة راحيل يمتد على مئات الأمتار نحو الغرب. وفي حالة ما تم تنفيذ هذا القرار سيصبح 35 منزلاً فلسطينياً متعددة الأدوار يسكنها 400 نسمة والعشرات من المحلات التجارية شمال السور معزولة عن باقي القدس، كما حصل بالضبط مع سكان الجيوب الواقعة غربي الجدار، في الجزء الشمالي من الضفة الغربية، وبالتالي لن يستطيع سكان هذا الحي التمتع بحق المواطنة الإسرائيلية، ولن يسمح لهم بدخول القدس. يرى القانون الدولي أن دخول الإسرائيليين للأراضي المحتلة للعبادة ومنحهم حرية الحركة في أمور غير مشروعة، عند تحديد السياسة الإسرائيلية هناك، والذي يعزز ذلك انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة التي تنجم عن ذلك، ويتعرض لها مئات السكان المحليين.

المصادرة غير الشرعية للأرض:
يعتبر وضع اليد على الأراضي الفلسطينية، بهدف بناء جدار فاصل عليها، عنصراً اخراً من العناصر غير الشرعية المستخدمة في بناء الجدار. تعتمد إسرائيل في تبرير الإستيلاء على الأراضي الخاصة على المادة (23) من اللوائح الملحقة بميثاق لاهاي، المتعلق بقوانين الحرب على الأراضي لعام 1907، والذي ورد في الميثاق تحت عنوان "أعمال عدائية". لكن الإعتماد على مادة من هذا الجزء من اللوائح يرتكز على إدراك إسرائيل بأن الوضع الراهن في الأراضي المحتلة هو "صراع مسلح". يحظر على الجيش بناءً على المادة (23) الإستيلاء أو تدمير الممتلكات الخاصة، ما لم يكن هذا الإجراء ضروري جداً للحاجات الأمنية. ومن هنا تدعي الدولة أن الإستيلاء على الأراضي هو في حقيقة الأمر إجراء ضروري لهذا الغرض، وبالتالي فالإجراء قانوني. أكد مكتب المستشار القضائي للحكومة في سياق رده خلال إحدى مداولات محكمة العدل العليا أن استيلاء إسرائيل على الأراضي هو إجراء مؤقت وأن هذه الأوامر صالحة فقط لغاية العام 2005، مع أن القوانين العسكرية لا تمنع تمديد الأمر لأجل غير مسمى، وطالما مددت إسرائيل مفعول هذه الأوامر في حالات مصادرة الأراضي بغرض إنشاء مستوطنات وشق طرق التفافية. وفي سياق ردها على إلتماس قدمه سكان من كفر عقب لمحكمة العدل العليا ضد أوامر مصادرة أراضيهم لبناء الجدار، اعترف مكتب المستشار القضائي للحكومة أن أوامر الإستيلاء المؤقتة على الأرض استخدمت أيضاً لبناء مباني دائمة، وان هذه الأوامر قد تمدد لأجل غير مسمى، حتى لو لزم الأمر لإنشاء مباني ليست مؤقتة بحد ذاتها. ففي يهودا والسامرة، استخدمت أوامر الإستيلاء على الأرض لإقامة مباني دائمة بكافة الأشكال سواء على شكل طرق التفافية أو تجمعات سكنية. حتى في داخل إسرائيل استخدمت الأوامر المؤقتة لإنشاء مطار "سدي دوف" والذي يجمع الكل على انه يعتبر من أحد المرافق الدائمة.

لا شك أن طابع الديمومة الذي يتسم به الجدار الفاصل، والتجارب السابقة مع الأوامر المؤقتة الخاصة بوضع اليد على الأراضي، أديا إلى استنتاج، وهو أن الإستيلاء على الأرض هو في حقيقة الأمر مصادرة فعلية، وهنا تنص المادة (46) من لوائح لاهاي وفي الجزء المخصص للحديث عن أراض محتلة، وبشكل واضح لا لبس فيه، على انه "يحظر مصادرة الأملاك الخاصة"، حتى لأغراض عسكرية، كما أن مصادرة الأراضي غير شرعية أيضاً حتى ولو قبلنا بإدعاء إسرائيل القائل بأن إنشاء الجدار الفاصل حسب المسار المقترح هو السبيل الوحيد لمنع الفلسطينيين من دخول إسرائيل لتنفيذ هجمات هناك.

الخلاصة:
يتركز الجدل الدائر في إسرائيل حالياً، بشأن مسألة الجدار الفاصل حول التأخير في إنشاء الجدار وعيوب التخطيط التي ارتكبتها وزارة الدفاع عند الإنشاء، علما بأن تداعيات هذا المشروع على الشريحة السكانية الفلسطينية والضرر الكبير الذي سيلحق بهم جراء بناء هذا الجدار لم يكن لهما أي اعتبار. لم تحدث بعد جميع انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطينية، لذلك يصعب في هذه المرحلة تحديد حجم الضرر. ومع ذلك فمن الواضح جداً أن بناء الجدار سيزيد من تقطيع أواصل الضفة الغربية الناجم عن السياسة الإسرائيلية الممارسة هناك منذ بداية الإنتفاضة الراهنة. فالجيش الإسرائيلي يمنع منذ عامين ونصف، ويشل كافة الحركة الفلسطينية تقريباً، ولتفعيل ذلك عمد إلى تمديد نظام منع التجول ونصب الحواجز، ووضع الكتل الإسمنتية واكوام النفايات لإغلاق الطرق وحفر الخنادق. لقد شوشت هذه السياسة كل نواحي الحياة الخاصة بالسكان المحليين، واخذ النظامين الصحي والتعليمي يعانيان من صعوبات جمة، ولم يحدث أن وصل الإقتصاد المحلي إلى هذه الدرجة من التردي وتوقفت العلاقات الإجتماعية والأسرية.

إن إنشاء المرحلة الأولى من الجدار الفاصل داخل الضفة الغربية، سيزيد من حدة هذه التشوهات ويلحق ضرراً اكبر بنحو 200 الف فلسطيني وسيعزل الجدار التجمعات السكنية الفلسطينية عن باقي مناطق الضفة الغربية، ويحولها إلى جيوب محصورة ما بين الجدار والخط الأخضر. هناك تجمعات ستصبح جيوباً شرق الجدار، إما بسبب توسيع مسار الجدار، وإما لكونها سجنت ما بين الجدار الرئيس والجدار الثاني الذي سيقام خلفها. بعض السكان سيفصلون عن أراضيهم الزراعية التي ستبقى غربي الجدار، وستشكل القيود المفروضة على حرية تنقلهم انتهاكاً لحقهم في العمل وكسب الرزق وعرضة للسقوط في براثن الفقر. سيتسبب الجدار في انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان وهي الحق في تلقي العلاج الطبي والحق في التعليم والقدرة على مواصلة حياتهم الطبيعة الأسرية والإجتماعية. إسرائيل كقوة محتلة ملزمة بصيانة حقوق الفلسطينيين الخاضعين لسيطرتها. وواجب الحفاظ على حياة مواطنيها لا يعفيها من إلتزامها بحماية حقوق الفلسطينيين، وهي بإنشاء الجدار الفاصل تكون قد غضت الطرف عن هذا الإلتزام، وذلك يشكل انتهاكا للقانون الدولي.

إن إنشاء الجدار لمنع شن هجمات ضد اسرائيل، هو اكثر الحلول تطرفاً ويلحق ضرراً بالغاً بالسكان الفلسطينيين، بيد أن إسرائيل فضلت هذا الحل عن حلول أخرى بديلة، ذات أضرار اقل. ورغم أن اغلب الفلسطينيين الذين نفذوا هجمات داخل إسرائيل دخلوا البلاد عبر الحواجز ونقاط التفتيش المنتشرة على امتداد الخط الأخضر، وليس عبر المناطق المفتوحة الواقعة بين نقاط التفتيش، فقد قررت إسرائيل إنشاء الجدار قبل معالجة المشاكل والعيوب التي اكتشفت في نقاط التفتيش.

أيضاً لم يتخذ الجيش أي إجراءات ملموسة في منطقة التماس، تمنع الفلسطينيين من دخول إسرائيل، بل بالعكس لم يول هذا الهدف أولوية كبيرة مقارنة بسائر الأهداف الأخرى كمهاجمة مؤسسات السلطة الفلسطينية وحماية المستوطنات.

حتى ولو قبلنا بإدعاء إسرائيل، أن ليس هناك مناص سوى إنشاء الجدار الفاصل، فهي مع ذلك مطالبة بإختيار المسار الذي لا يتسبب إلا في اقل قدر ممكن من انتهاكات حقوق الإنسان، وهي لم تفعل ذلك، بل اختارت مساراً تجاهلت فيه اعتبارات حقوق الإنسان أخذت بعين الإعتبار أمور غريبة كأبدية بعض المستوطنات والرغبة في نقل رسالة سياسية مفادها، أن إنشاء الجدار لا يعني إنشاء حدود سياسية دائمة، والحفاظ على الآثار وحرية وصول الإسرائيليين إلى الأماكن الدينية. إن قرار إنشاء جدار فاصل دائم في الضفة الغربية بكلفة مئات الملايين من الشواكل لهو خرق لميثاق لاهاي الذي يحظر مصادرة الأراضي في المناطق المحتلة. على هذا الأساس فإن خصائص مشروع جدار الفصل، تولد إنطباعاً بأن إسرائيل تستغل من جديد الناحية الامنية لخلق وقائع على الأرض تؤثر مستقبلا على أي ترتيبات محتملة مع الفلسطينيين. استخدمت إسرائيل في الماضي مفهوم "الحاجات الأمنية الملحة"، لتبرير مصادرتها للأرض بغرض إنشاء المستوطنات مدعية بأن هذه الخطوة مؤقتة وليست دائمة، وقد ظلت المستوطنات بمثابة وقائع على الأرض، وقد أدرجت خلال مفاوضات السلام مع الفلسطينيين على أنها أحد القضايا التي لابد أن تطرح للتفاوض عند الإتفاق على الوضع النهائي. أصرت إسرائيل في مفاوضات كامب ديفيد، التي جرت في يوليو/ تموز من العام 2000، على موقفها من أن بعض المستوطنات المقامة في الضفة الغربية القريبة ستضم إلى إسرائيل. على هذا فمن الجائز القول بأن الجدار سيصبح مثلما هو الحال في قضية المستوطنات، واقعاً دائماً يدعم مطالبة إسرائيل مستقبلاً بضم مناطق. ومهما يكن من أمر فإن الواقع الجغرافي الذي يخلقه بناء الجدار الفاصل سيشوه أي حل سياسي يقوم على الإعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وحيوية. لهذه الأسباب تطالب بتسليم الحكومة الإسرائيلية بما يلي:

- إلغاء قرارات الحكومة ومجلس الوزراء الخاصة بالجدار الفاصل ووقف العمل فوراً في بناء الجدار ووقف الإستيلاء على الأرض.

- إعادة طرح مسألة التعامل مع الهجمات الفلسطينية في إسرائيل للنقاش من جديد وفحص البدائل عن إقامة الجدار الفاصل. كل قرار يتخذ لا بد أن يأخذ بعين الإعتبار متطلبات القانون الدولي، وواجب إسرائيل احترام حقوق الإنسان في المناطق الخاضعة لسيادتها.

- إذا تقرر أن ليس هناك خيار سوى بناء الجدار، فلابد أن تحدد الحكومة مساراً على إمتداد الخط الأخضر، وإذا تعذر ذلك فلا بد أن يكون هذا المسار داخل إسرائيل نفسها. والإنحراف عن هذا المبدأ ينبغي أن لا يتم إلا في حالات خاصة تقوم على اعتبارين اثنين فقط، هما: أن يعود ذلك بالنفع على السكان الفلسطينيين المحليين، وتلبية الحاجة الأمنية الإسرائيلية ضمن أضيق الحدود. وعلى أية حال يجب فحص أي انحراف مع الأخذ بعين الإعتبار في نفس الوقت آثاره على حقوق الإنسان الخاصة بالسكان الذي يقطنون قرب مسار الجدار الفاصل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://twgehe.yoo7.com
 
حماية الاثار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوجيهي ديراستيا :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: قسم ديراستيا-
انتقل الى: