منتدى ثقافي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 جدار الفصل العنصري13

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العقيد وسيم
Admin


المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: جدار الفصل العنصري13   الخميس فبراير 21, 2008 6:58 am

إنتهاك حق الملكية:
جاء في المادة (17) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ما يلي: "لكل فرد الحق في التملك، بمفرده أو بالإشتراك مع غيره". وجاء في المادة (46) في الفقرة (2) من اللوائح الملحقة بميثاق لاهاي الخاص بقوانين وأعراف الحرب على الأراضي لعام 1907 ما يلي: "يحظر مصادرة الملك الخاص".

سعت إسرائيل لبسط سيطرتها على مساحات واسعة من الأرض الممتدة على الطريق الذي سيسير بجواره الجدار الفاصل. وبما أن معدل عرض الجدار قد يصل إلى 60 متراً، فقد استولى الجيش الإسرائيلي على 11.400 دونم من الأراض لإنشاء أول 190 كيلومتراً من الجدار علماً بأن اغلب هذه الأراضي تعود لفلسطينيين ومزروعة بالفواكه والحبوب وبها الكثير من البيوت البلاستيكية. اختارت إسرائيل أداة قانونية لوضع اليد على هذه الأراضي، وهي "أوامر الإستملاك لأغراض عسكرية". وهذه الأوامر سارية المفعول حتى العام 2005، وقد تمدد قانونيا لأجل غير مسمى. أما بالنسبة للسكان الذين يدعون ملكية الأراضي المستولى عليها، فبإمكانهم مطالبة الجيش الإسرائيلي بتعويضهم عن استخدام ممتلكاتهم، غير أن اغلب أصحاب الأراضي رفضوا استلام أي تعويض بناءً على توصيات السلطة الفلسطينية، خشية أن يؤدي استلامهم التعويضات إلى إضفاء الشرعية على ما تقوم به إسرائيل. بعد تسلم أمر الإستيلاء على الأرض يلجأ السكان إلى تقديم التماس لمكتب المستشار القانوني ليهودا والسامرة، واذا رفض الإلتماس يتوجه صاحب الأرض إلى محكمة العدل العليا وقد قدم الفلسطينيون لغاية اليوم العشرات من الإلتماسات لمحكمة العدل العليا لكنها رفضت جمعياً. لا يجوز حسب القانون أن تحول أوامر الإستيلاء على الأراضي الملكية إلى إسرائيل، ومع ذلك فإن المدة غير المحددة للإستملاك، والحجم الهائل من الموارد التي تستثمرها إسرائيل في بناء الجدار يؤدي إلى استنتاج واحد، وهو أن هذه الأعمال ما هي إلا عملية مصادرة خفية للأملاك. في الماضي كانت إسرائيل تستغل الإستملاك لأغراض عسكرية، كوسيلة للسيطرة على الأراضي الفلسطينية لبناء المستوطنات عليها، ولم يحدث أن اعيدت هذه الأراضي لأصحابها، ومن الواضح أن إسرائيل لا تنوي الإستيلاء على الأراضي لفترة مؤقتة بل لمصادرتها بشكل دائم. إضافة للإنتهاك التام لحقوق ملكية أصحاب الأراضي التي سيقام على امتدادها الجدار الفاصل ستتضرر أيضاً حقوق أصحاب عشرات الألوف من الدونمات الواقعة غربي الجدار الفاصل إلى حد ما بسبب صرامة القيود المفروضة على تحركهم. وبسبب الصعوبات التي يواجهونا في الوصول إلى أراضيهم سيلجأ كثير من أصحاب الأراضي هذه إلى التوقف أو على الأقل تقليص زراعتها. وفي هذه الحالة سيصبح انتهاك حق الملكية امراً مطلقاً، لسبب وهو أن إسرائيل منذ بداية انتفاضة الثمانينات كانت تعلن عن كثير من الأراضي بالضفة الغربية أراضي دولة، إذا لم تكن مسجلة في سجل الأراضي أو إذا لم تزرع ثلاثة أعوام متتالية، وفي هذه الحالة تستطيع إسرائيل نزع ملكية هذه الأرض من أصحابها. وكون اغلب هذه الأراضي واقعة في الجهة الغربية من الجدار و غير مسجلة فإنها ستزيد بلا شك من حدة القلق حيال إمكانية مصادرة إسرائيل لها مستقبلاً.

إن انتهاك إسرائيل لحق الملكية لا يقتصر على حرمان أصحاب الأراضي من ملكية أراضيهم. فبعد الإستيلاء على الأرض يقوم المقاولون بتسوية الأراضي واقتلاع المحاصيل والبيوت البلاستيكية وأشجار الزيتون، وقد ابلغ مكتب المستشار القضائي للحكومة محكمة العدل العليا، انه بالنسبة للأشجار يطلب من المقاول الذي يقوم بتنفيذ أعمال البنية التحتية نقل الأشياء من مكان لآخر إن كانت صالحة (وهذا ما يحدث بالنسبة لأشجار الزيتون)، وهذا يتطلب عمل تمهيدي مثل تقليم الأشجار قبل خلعها ونقلها، ثم تنقل الشجرة إلى مكان متفق عليه مع صاحب الأرض، بيد أن المسألة في حقيقة الأمر تختلف اختلافاً كلياً. لقد حصلت بتسيلم على شهادات من العديد من سكان قريتي قفين وفرعون اللتين تحتوي أراضيهم على أشجار زيتون، اقتلعت من اجل بناء الجدار الفاصل. وحسب هذه الشهادات لم يتصل المقاولون باصحاب الأراضي، كما أن الجنود المكلفين بحراسة مكان العمل منعوا السكان من الوصول لأخذ الأشجار المقطوعة. وفي بعض الحالات يذهب الفلسطينيون إلى أراضيهم بعد انصراف الجنود والعمال ليجدوا أن أشجار الزيتون سرقت، علما بأن صحيفة يديعوت أحرنوت قامت بتوثيق سرقة أشجار الزيتون من قبل المقاولين الذين يقومون بأعمال البنية التحتية، وعند الإطلاع على فحوى المقال المنشور في الجريدة، وجد أن الصحافيين اتصلوا بالمقاولين وقالوا انهم معنيين بشراء الأشجار المقطوعة وقد عرض المدير التنفيذي للشركة على الصحافيين بيع أشجار الزيتون بمبلغ ألف شيكل للشجرة الواحدة. إلتقى الصحافيون بالمشرف على أعمال الإنشاء، واتفقوا على شراء الأشجار. اشار المقال الذي نشرته صحيفة يديعوت احرونوت، إلى أن مسؤولي الجهات المعنية في الإدارة المدنية كانوا على دراية بل حتى تعاونوا في بيع الأشجار. فقد عرض مسؤول الإدارة المدنية على الصحفيين تصريح نقل الأشجار إلى إسرائيل. وفي رده على استفسار بتسيلم حول تصرف وزارة الدفاع حيال مسألة بيع أشجار الزيتون المقطوعة، رد الناطق بلسان الوزارة بتاريخ 2 يناير 2003، بأن الوزارة "هي الآن بصد التحقيق في القضية، بيد أن هذا التحقيق لم يكتمل بعد".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://twgehe.yoo7.com
 
جدار الفصل العنصري13
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوجيهي ديراستيا :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: قسم ديراستيا-
انتقل الى: